الصفحة 471 من 487

فيها أو سكت وأعطاه يرجع على مدعيها فإذا استوفاه من الغريم لا يرجع على مدعيها ثانيًا وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع عن سكوت لس له أن يحلف الدائن إلا إذا عاد إلى التصديق وإن كان دفع عن تكذيب ليس له أن يحلف وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل وللوكيل أن يحلف الغريم في الجحود والسكوت بالله ما تعلم أن الدائن وكله (470) فإن حلف تمّ الأمر وإن نكل لا يرجع على الغريم لأنه أقر بأن الدائن ظالم في الأخذ منه وإن شاء حلف الدائن بالله ما وكله فإن حلف استحكم ضمانه وإن نكل رجع الوكيل على الطالب وأما في الوديعة إذا صدّق مدعى الوكالة فيها له أن لا يدفع لأن إقراره في الدين لا في ملكه لأن الدين تقضى بأمثالها وفي الوديعة ملك الغير فلم ينفذ، قال ما أنا بوكيل ولكن ادفع إلي فإنه سيجيزه ففعل يضمن للمالك ولا يرجع على المدفوع بمضمونه للدائن والمودع وإن شرط الضمان عليه، وفي المنتقى علم عدم وكالته بقبضه ومع ذلك أعطاه فالمقبوض أمانة عنده للدافع إن أراد الاسترداد قبل قدوم الغائب له ذلك وإن ضاع في يده ضاع من الدافع ولا ضمان على القابض فإن قدم الغائب وأجاز قبضه إن قبل الضياع فمن مال الغائب ويجعل كأنه وكيل أو إن القبض ولا تعمل أفام الإجازة بعد الضياع فيأخذ دينه ووديعته من الدافع، له عليه ألف جياد وكل رجلًا بقبضها وأعلمه بأنه جياد فقبض الوكيل زيوفًا عالمًا لم يجز على الآمر وإن ضاع ضمنها الوكيل ولا يرجع على الآمر بشيء وإن لم يعلم حال قبضها بكونها زيوفًا فضاع في يده فمن مال الآمر وإن كان قائمًا له أن يردّها ويأخذ الجياد وبعد الضياع لا يرجع على المديون بشيء في قول الإمام، استقرض منه ألفًا وأمره أن يعطيه رسوله فلانًا وزعم الإعطاء وأقر الرسول بالقبض وأنكر المستقرض دفع المقرض لا يلزم المستقرض شيء (نوع آخر) وجب على الوكيل بقبض دين مثل ما وكل بقبضه لمديون موكله وقعت المقاصة وكان الوكيل مديونًا للموكل ولا يملك الوكيل بقبضه الإبراء والهبة وأخذ الرهن وملك أخذ الكفيل بخلاف الوكيل بالبيع حيث ملك الكل وإن قال المديون للوكيل خذ هذا رهنًا حتى أقضيك الدين إلى ثلاثة أيام فأخذه وهلك لا ضمان على الوكيل وكذا الوصي إذا أخذ رهنًا والورثة كبار ولو أخذ به كفيلًا بشرط البراءة فهو حوالة، لا يجوز للوكيل بقبض الدين قبولها، الوكيل بقضاء الدين إذا قضاه بلا كتابة براءة وشهود لا يضمن إلا إذا كان قيل له لا تقض إلا بشهود وإن زعم الوكيل الإشهاد وكذبه الموكل فيه فالقول للوكيل لدعواه الخروج عن العهدة، قضى الموكل الدين ثم قضاه الوكيل إن علم بدفع الموكل ضمن وإلا لا، وهب الطالب الدين أو أبرأ أو مات الطالب ثم دفع الغريم الدين إلى الوكيل بلا علم لا يبرأ في فصل موت الطالب وله أن ستردّه وإن بعد علمه بموته وضاع في يد الوكيل لا يضمنه عند الثاني خلافًا لمحمد رحمه الله وفي فصل الإبراء يستردّه وإن ضاع ضمنه الوكيل إن أخذه بعد العلم وإن قبل العلم يرجع به على الطالب، قضى ما عليه لمدعي الوكالة على تكذيبه فيها ليس له الاسترداد لأنه دفعه إليه على وجه القضاء والواحد لا يجوز أن يكون وكيلًا في القضاء والاقتضاء وصح التوكيل بقبضه وتقاضاه بلا رضا الخصم ولا ينعزل بموت المطلوب وينعزل بموت الطالب فلو زعم الوكيل قبضه وتسليمه إلى الطالب حال حياته لم يصدق بلا حجة فإن احتال الطالب بالمال بعد التوكيل على إنسان ليس للوكيل أن يطالب المحيل والمحتال عليه فإن توى المال على المحتال عليه وعاد الدين على المحيل فالوكيل يملك الطلب ولو كان بالمال كفيل أو أخذ الطالب كفيلًا بعد التوكيل ليس للوكيل أن يتقاضى الكفيل، وكله بقبض دينه من أب الوكيل أو ممن لا تقبل له شهادته أو عبد الوكيل وعليه دين صح فإذا قال الوكيل قبضته وضاع عندي فالقول للوكيل وفي المأذون لا يصح التوكيل بقبض الدين من عبده عليه دين , لا تأويل قوله من عبده أي من عبد ابن الوكيل وفي الصغرى وكل المديون بإبراء نفسه صح ولو وكله بقبض الدين من نفسه أومن عبده لا يصح، الوكيل بقبضه يملك قبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا الكل معًا (نوع في المأمور(471) بدفع المال لقضاء الدين) وغيره في نوادر ابن رستم قال لمديونه ابعث الدين مع غلامي أو غلامك أو ابني أو ابنك ففعل فضاع في يد الرسول قبل الوصول ضمن الدين وضاع من المديون لأنه رسالة فلا يتم الأداء قبل الوصول بخلاف قوله ادفع الدين إلى غلامي أو غلامك أو ابني أو ابنك لأنه وكالة فتمّ القبض بوصوله إلى الوكيل، وكله بقضاء الدين فجاء الوكيل وزعم قضاءه وصدقه موكله فيه فلما طالبه وكيله بردّ ما قضاه لأجله قال الموكل أخاف أن يحضر الدائن وينكر قضاء وكيلي ويأخذه مني ثانيًا لا يلتفت إلى دفع الموكل ويأمره بالخروج عن حق وكيله فإذا حضر الدائن وأخذ من الموكل يرجع الموكل على الوكيل بما دفعه إليه وإن كان صدقه في القضاء وفي كتاب الحوالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت