الصفحة 486 من 487

الوكيل بالطلاق لو طلقها يجبر وإلا لا والوكيل بقضاء الدين يجبر، أكره على أن يوكل بطلاقها فقال لرجل أنت وكيلي فطلقها الوكيل فقال الموكل لم أرد التوكيل بالطلاق لا يصدق لقيام القرينة، وكله بالطلاق فطلق الموكل وانقضت عدتها ثم نكحها (62 ـ فتاوى خامس) الموكل وطلقها الوكيل لا يقع ولو طلقها والعدة قائمة من طلاق الموكل دون الثلاث يقع، الوكيل بالطلاق طلقها في سكره لا يقع لأن وقوع السكران عقوبة عليه قال الفقيه هذا خلاف الرواية والدراية ويقع طلاق الوكيل كما يقع طلاق الموكل في السكر ولأن التوكيل (490) بالطلاق تعليق الطلاق بلفظ الوكيل ومن قال لغيره إن قلت لامرأتي أنت طالق فهي طالق فقاله ذلك الغير في حال السكر يقع كذا هنا وكيل العتق قال أعتقه أمس وكذبه موكله لا يعتق وكيل البيع قال بعته أمس وكذبه موكله فالقول للوكيل ولو أعتقه أجنبي أو طلق فأجاز وكيل العتق أو الطلاق لا يقع لأن المطلوب عبارته وكذا لو وكل الوكيل رجلًا وطلقها الثاني بحضرة الأول لا يجوز، الوكيل بالكتابة وقبض بدلها إذا قال كاتبت وقبضت بدلها فالقول له في الكتابة لا في قبض بدلها أما لو قال كاتبته ثم قال قبضت بدلها ودفعت إلى الموكل فهو صحيح مصدق لأنه أمين، قال لامرأة الغير إن دخلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج فدخلت الدار طلقت دل أن التوكيل باليمين بالطلاق جائز وعن الثاني قال امرأة زيد طالق أو عبده حر أو عليه المشي إلى بيت الله إن دخل هذه الدار فقال زيد نعم كان حالفًا بكله لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال ولو قال أجزت ذلك ولم يقل نعم فهو لم يحلف على شيء ولو قال أجزت ذلك على أن دخلت الدار وألزمته نفسي إن دخلت لزم وإن دخلت قبل الإجازة لا يقع شيء لأن اليمين يقتضي شرطًا في المستقبل وإنما يصير هذا يمينًا عند الإجازة فيقتصر عليها فيراعى شرطها بعد الإجازة بخلاف البيع الموقوف على إجازة المالك حيث يعتبر من المسألة وقت العقد لا من وقت الإجازة حتى صار الزوائد الحاصلة قبل الإجازة بعد العقد لمن أضيف إليه العقد والفرق أن كل تصرف توقف حكمه على شيء فيجعل ذلك التصرف معلقًا به لأن في جعله سببًا من وقت وجوده تخلف الحكم (491) عن السبب ثم كل تصرف لا يحتمل التعليق كالبيع ونحوه تعذر جعله معلقًا فاعتبرناه سببًا من وقت وجوده متأخرًا عنه حكمه إلى وقت الإجازة فعند الإجازة أسند إلى وقت العقد أما ما يحتمل التعليق فاعتبر فيه معنى التعليق فكأنه علقه بالإجازة فيعتبر من وقت الإجازة حكمه كما هو قاعدة التعليق، الظهار في النكاح الموقوف لا يصح بخلاف الإعتاق في البيع الموقوف نحو إعتاق المشتري من الغاصب، وكلهما بطلاق إمرأته وقال لا يطلقها أحد كما دون صاحبه فطلق أحدهما ثم طلق الآخر أو طلق أحدهما فأجاز الآخر لم يجز لأنهما لم يجتمعا وكذا الوكيلان بالعتق ولو قال طلقها جميعًا ثلاثًا فطلق أحدهما طلاقًا ثم الآخر طلقتين لم يقع ما لم يجتمعا على الثلاث، قال لامرأته طلقا أنفسكما ثلاثًا فطلقت إحداهما نفسها وصاحبتها ثلاثًا طلقتا لكن طلاقها نفسها يختص بالمجلس وطلاق صاحبتها لا يختص ولو زاد إن شئتما فطلقت إحداهما لا تطلق لأن تقدير الكلام طلقا أنفسكما إن شئتما طلاقكما والموجود من إحداهما نصف الشرط، الوكيل بالطلاق إذا خالع على مال إن كانت مدخولة فخلاف إلى شر وإن غير مدخولة فإلى خير وعليه أكثر المشايخ واختاره الصفار رحمه الله قال ظهير الدين رحمه الله لا يصح في غير المدخولة أيضًا لأنه خلاف فيهما إلى شر، وكيل الخلع خالع وضمن صبح وإن تأمره المرأة بالضمان وكذا يرجع قبل الأداء والوكيل بالنكاح صح وضمن الصداق صح وتخير المرأة بين (492) مطالبته أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا يرجع على الزوج وعن محمد رحمه الله رجلان لهما عبدان وكل واحد منهما رجلًا واحدًا بعتق عبده فقال الوكيل أعتقت أحدهما ومات قبل البيان ففي القياس لا يعتق شيء من واحد منهما لأنه وكله بعتق منجز ولو أوقعا عتقا مبهما لكان معلقًا بالبيان والمعلق غير المنجز وفي الاستحسان يعتق نصف كل منهما ويسعى في النصف لكل منهما لأن إعتاق المجهول منجز في حق المعتق وإن كان تعليقًا في حل المحل، قال زن را طلاق كن فقال إليك الحكم فقال لما كان الحكم إليّ طلقت لا يقع، الوكيل بالخلع لا يملك قبض البدل ولو خالع علي قليل جاز عنده وعندهما لا إلا بما يتغابن، وكله بطلاقهما فأبى أن يقبل بطلت الوكالة وإن لم يقل الوكيل قبلت ولا رددت حتى طلقها يقع استحسانًا، طلق امرأتي فطلقها ثلاثًا فإن كان نوى الزوج الثلاث طلقت وإلا لا عنده وقالا يقع واحدة، وكله بطلاقها جاز فلو طلقها الوكيل ثنتين صح الواحد لا الثاني، وكله أن يزوجه من بلدة فلان أو قبيلة فلان فزوّجه من أخرى لا يصح وكله بأن يزوجها ويأخذ خط المهر فزوج ولم يأخذ خط المهر يجوز، إذا زوجها الوكيل بأربعمائة ومهر مثلها ألف فقالت لا أرضى به يجوز عنده بناء على أن الوكيل بالبيع يملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت