وما رواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي سعيد الخدري أيضًا وهذا سياق أحمد قال:
237-ثنا أبو نعيم1 حدثنا يونس2 حدثني أبو الوداك3 جبر بن نوف قال:"حدثني أبو سعيد قال:"أصبنا سبايًا يوم حنين، فكنا نعزل عنهن نلتمس أن نفاديهن من أهلهن، فقال بعضنا لبعض:"تفعلون هذا وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوه فسلوه، فأتيناه أو ذكرنا ذلك له، فقال:"ما من كل ماء يكون الولد إذا قضى الله أمرًا كان". الحديث4."
والحديث روى عن أبي سعيد من طريقين:
الأولى:"فيها الخصيب وهو"صدوق يخطئ"."
والثانية:"فيها أبو الوداك وهو"صدوق يهم"5".
والحديث بطريقه يعتضد ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره6، وهو يدل على أن السؤال عن العزل وقع في غزوة أوطاس، وفي الصحيحين وغيرهما من طريق ابن محيريز عن أبي سعيد الخدري، أن ذلك كان في غزوة بني المصطلق وهي متقدمة على غزوة حنين". وسياق الحديث:"
238-عن أبي سعيد قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا"
1 هو الفضل بن دكين - مصغرا - الكوفي واسم دكين عمر بن حماد بن زهير، التيمي مولاهم، الأحول، أبو نعيم الملائي - بضم الميم - مشهور بكنيته ثقة ثبت، من التاسعة (ت 218) وقيل (219) وهو من كبار شيوخ البخاري / ع (التقريب 2/110 وتهذيب التهذيب 8/270 والمغني لابن طاهر الهندي ص 31) .
2 يونس بن إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلا من الخامسة (ت 152) على الصحيح /ز م ع (التقريب 2/384 وتهذيب التهذيب 11/433) . وختم الذهبي ترجمته بقوله:"صدوق ما به بأس" (ميزان الاعتدال 4/483) .
3 أبو الوداك صدوق يهم تقدم في حديث (231) .
4 أحمد:" (المسند 3/82) . وأبو يعلى:" (المسند 2/132 برقم 302) .
5 انظر:" (التقريب 1/125) ."
6 في (أطيب المنح لعبد المحسن العباد وعبد الكريم مراد ص 16) . الحسن لغيره هو الخبر المتوقف عن قبوله كرواية المستور ونحوه إذا توبع بمثله أو أقوى منه.