العزل، فأردنا أن نعزل وقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك فقال:"ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"لفظ البخاري1.
ولعل السؤال عن هذه المسألة حصل في الغزوتين معا، ولا مانع من ذلك خاصة إذا عرفنا أن كثيرًا ممن حضروًا غزوة حنين لم يكونوا موجودين في غزوة بني المصطلق، مما يدل على خفاء مثل هذا الحكم على بعض منهم فلا يستبعد أن يسأل عن هذا الحكم في غزوة أوطاس أيضًا"."
والحديث يدل على جواز العزل وعلى أنه لا يمنع شيئًا أراده الله وقدره من إيجاد ولد وعدمه"."
239-وفي حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال:"اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها"."
فلبث الرجل ثم أتاه فقال:"إن الجارية قد حبلت، فقال:"قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها"2."
والخلاف في حكم العزل بين العلماء مشهور وقد تناولت هذه المسالة في غزوة بني المصطلق بأوسع من هذا3"."
(صحيح البخاري 3/129 كتاب العتق، باب من ملك من العرب رقيقا و5/96 كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق من خزاعة و8/104 كتاب القدر، باب وكان أمر الله قدرا مقدورا، وصحيح مسلم 2/1061-1065) ، كتاب النكاح باب حكم العزل"."
(صحيح مسلم 2/1064 كتاب النكاح باب حكم العزل، سنن أبي داود 1/501 كتاب النكاح، باب العزل واللفظ لمسلم) .
(ص 331) .