295-وفي حديث ابن عمر:"ولا يلبس - أي المحرم - من الثياب شيئا مسه زعفران"1.
296-وفي حديث ابن عباس2 ولم ينه إلا عن الثياب المزعفرة"3. إهـ."
وقد استدل القائلون بكراهية التطيب للمحرم قبل إحرامه بأدلة أخرى، وقد أجاب عنها العلماء وبينوا بأنها لا تقوى على دفع الأحاديث الواردة بجواز التطيب لمن أراد الإحرام قبل إحرامه وذلك لصراحتها وصحتها وتأخرها4.
ففي حديث عائشة الثابت في الصحيحين وغيرهما أنها قالت:"كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت".
وفي لفظ: قالت:"طيبت رسول الله بيدي بذريرة5 في حجة الوادع للحل والإحرام".
وفي لفظ عنها عند النسائي قالت:"لقد رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث"6
المسألة الرابعة:"أن المحرم إذا صار عليه مخيط ينزعه ولا يلزمه تمزيقه."
1 الحديث في صحيح البخاري2/115-116كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب، وصحيح مسلم 2/834-835 كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، بيان تحريم الطيب عليه"."
2 حديث ابن عباس في صحيح البخاري 2/116 كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر ولفظه:"فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد".
3 فتح الباري 3/395و396و398 وشرح معاني الآثار للطحاوي 2/126، والمغني لابن قدامة 3/273-274، وشرح النووي على صحيح مسلم 3/268"."
4 أو المنهي عنه في حديث يعلى بن أمية هو الخلوق وهو حرام على الرجال في حال الإحرام وغيره"."
5 الذريرة:"بفتح الذال المعجمة وراءين بوزن عظيمة، نوع من الطيب مجموع من أخلاط".
وقيل:"وهي فتات القصب طيب:"يجاء به من الهند". (النهاية لابن الأثير 2/157، وشرح النووي على صحيح مسلم 3/270، وهدي الساري لابن حجر ص 118 وفتح الباري 10/381) ."
6 سنن النسائي 5/108-109 كتاب المناسك، باب موضع الطيب". وانظر:"الأم للشافعي 2/130-131"."
وشرح معاني الآثار للطحاوي 2/126-133، والمحلى لابن حزم7/85-99". وصحيح ابن خزيمة 4/192-194، والمغني لابن قدامة 3/273-274". وشرح النووي على صحيح مسلم 3/268". وفتح الباري لابن حجر 3/398-400 و585". نيل الأوطار للشوكاني 4/340-341 والسيل الجرار له 2/180-181". وانظر:"حديث (294) .