فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 365

أما بعد، فإني أوصيكم بالألفة، وأحذركم الفرقة، وآمركم بالاجتماع، وأنهاكم عن الاختلاف، قال الله جل وعز: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} فأمر بالجماعة في أول الآية، ثم لم ينقص حتى نهى فيها عن الفرقة، توكيدا للحجة، وقطعا للمعذرة. إن الفرقة تنشيء بينكم إحنا، يطلب بها بعضكم بعضا، وإن الجماعة: تعقد بينكم ذمما، يحمي بها بعضكم بعضا، حتى يكون المكاثر لواحدكم كالمكاثر لجماعتكم، فمتى يطمع عدو فيكم إذا كانت النائبة تعمكم؟ إن غفل بعضكم حرسه بقيتكم، وإن غربت طائفة منكم منعها تألفكم. إنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت