فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 365

عيسى بن محمد بن أبي خالد، فكان من أمره ما كان.

وكان المأمون قد قال للفضل: ينبغي أن تحضر نعيم بن حازم، فإنه وجه من الوجوه، وله سابقة وجلالة ورياسة، فتناظره فيما أجمعناه من هذا الأمر؛ فأحضره الفضل بحضرة المأمون، وعرفه بما عزم عليه، ورغبة فيه، وذكره ما يلزم من الانقياد له، فأبى ذلك نعيم، وذكر ما كان منه، ومن سلفه في نصرة الدولة الهاشمية، وما وصلوا إليه بها من العز والأمن، والثروة والجاه، وما بلغوه فيها من الحماية، وبذل المهجة، ومقارعة الأعداء، وأنه لا يقبل الضيم، ولا يسمح بطاعة من كان يسفك دمه، ويدفعه عما يلتمسه، ويقارعه دونه، فكلمه الفضل في ذلك، وخلط له لينا وغلظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت