فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 365

عما أحب، فقال: أخبرني عما وجدته للبرامكة من المال والجوهر، فقلت له: ما وجدت لهم شيئا من ذلك، قال: وكيف وقد نهبوا مالي، وذهبوا بخزائني! فقلت: أنفقوا في المكارم، وأصبت لهم جوهرا لا يشبه أمثالهم، قال لي: فما يقول الناس فينا وفيهم؟ فقلت: الله الله في أمري، فقال لي: مالك؟ فقلت: الصدق يغضبك - وكان استحلفني ورشيدا والحسين الخادمين أن نصدقه عن كل شيء يسألنا عنه، فخفت أن أصدقه فلا يعجبه، لأني كنت صدقته عن شيء من أمر الحرم، فغضب علي، وحجبني أربعين يوما، فأذكرته بذلك، فقال: كان ذلك مني غلظا، ولن أعود لمثلها - فقلت له: يقول الناس: إنك لم تف لهم، وإنك طمعت في أموالهم، قال: فأي شيء حصلت منها؟ فقلت: ضياعهم، هي مال، قال: البس سيفك وأحضرني يحيى بن خالد، فأقمه وراء الستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت