فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 365

وكان الرشيد بعد صرف الفضل بن يحيى عن خراسان قلد علي بن عيسى ابن ماهان، لتكثير وقع عنده على الفضل في الأقوال، فقتل علي بن عيسى وجوه أهل خراسان وملوكها، وجمع أموالا جليلة، فحمل إلى الرشيد ألف بدرة معمولة من ألوان الحرير، وفيها عشرة آلاف آلف درهم، فلما وصلت إليه سر بها، وأحضر يحيى بن خالد، فقال له: يا أبة، أين كان الفضل عن هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن خراسان سبيلها أن تحمل إليها الأموال، ولا تحمل منها، والفضل أصلح نيات رؤسائها، واستجلب طاعتهم، وعلي ابن عيسى قتل صناديد أهل خراسان وطراخنتها، وحمل أموالهم، ولو فصدت لدرب من دروب الصيارف بالكرخ، لوجدت فيه أضعاف هذه، وسينفق أمير المؤمنين مكان كل درهم منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت