خمسين سنة في الجامع العتيق وغيره «1» ، واوّل ما قدم شيراز ذهب ليذكّر فسمع امرأة تنصح ابنتها وتقول يا بنيّة لا تظهرى حسنك لأحد فيبتذل فقال الشّيخ ايّتها المرأة انّ الحسن لا يرضى بالانفراد الّا ان يقرن «2» به العشق لأنّهما عهدا في الأزل ان لا يفارقا «3» فصاح الأصحاب وتواجدوا «4» ومات منهم جماعة، وله اصحاب بنواحى العالم قد اعترفوا بحسن طريقته واغترفوا من بحار حقيقته وخلع اللّه ملابس الولايات «5» عليه ليتوسّل الخلق به اليه، روى عن الشّيخ ابى الحسن كردويه «6» انّه قال جمعتنا والشيخ دعوة لبعض الصوفيّة وكنت اذ ذاك لم اعرف كمال الشيخ كما ينبغى فقلت في نفسى انا ارفع منزلة منه في العلم والحال فاطّلع على سرّى (ورق 112) فقال يا ابا الحسن انف «7» عنك هذا الخاطر فأنّه ليس اليوم احد يقابل روزبهان وانّه اوحد «8» عهده في الزّمان «9» ، والى هذا يشير حيث يقول في قصيدة له:
درين زمانه منم قائد صراط اللّه ... ز حدّ خاور تا آستانه اقصى
روندگان معارف مرا كجا بينند ... كه هست منزل جانم بماوراى ورا
وكان صاحب سماع ثمّ رجع في آخر عمره فقيل له في ذلك فقال انّى اسمع الآن من ربّي عزّ وجلّ فأستعرض ممّا سمعت من غيره، قال الفقيه اى اغوص في بحار اسرار القرآن فاسمع ما فيه من صفات العظمة والكبرياء وجلوته علينا بصفات الجلال والجمال، وبنى رباطا بباب الخدّاش يرشد «10» المريدين ويطعم الصّادرين
(1) - اينجا در نسخه ق جمله كه در حاشيه 2 از صفحه گذشته بدان اشاره شد مرقوم است ولى روى تمام آن جمله خطّ ترقين زده شده است،
(2) - م: يقترن،
(3) - كذا في النّسخ الثلاث، والظّاهر: ان لا يتفارقا،
(4) - كذا في م، ب ق: وتواجد،
(5) - م: الولاية،
(6) - رجوع شود بنمره 91 از تراجم،
(7) - م: ابن،
(8) - م: واحد،
(9) - كذا في ق م، ب: اغيان [؟ - العيان؟] ،
(10) - كذا في النّسخ،- ولعلّ اصل العبارة كان هكذا: «يرشد [فيه] المريدين الخ» ،