الصفحة 118 من 304

الشرط مفقود في النفى والاستثناء. لانك إذا قلت ما زيد الا قائم فقد نفيت عنه كل صفة وقع فيها التنازع حتى كانك قلت ليس هو بقاعد ولا نائم ولا مضطجع ونحو ذلك، فإذا قلت لا قاعد فقد نفيت عنه بلاء العاطفة شيءا هو منفى قبلها بماء النافية وكذا الكلام في ما يقوم الا زيد وقوله بغيرها يعنى من ادوات النفى على ما صرح به في المفتاح. وفائدته الاحتراز عما إذا كان منفيا بفحوى الكلام أو علم المتكلم أو السامع ونحو ذلك كما سيجئ في بحث انما، لا يقال هذا يقتضى جواز ان يكون منفيا قبلها بلاء العاطفة الاخرى نحو جاءني الرجال لا النساء لا هند لانا نقول الضمير لذلك المشخص أي بغير لاء العاطفة التى نفى بها ذلك المنفى ومعلوم انه يمتنع نفيه قبلها بها لامتناع ان ينفى شئ بلاء قبل الاتيان بها وهذا كما يقال دأب الرجل الكريم ان لا يؤذى غيره فان المفهوم منه ان لا يؤذى غيره سواء كان ذلك الغير كريما أو غير كريم. (ويجامع) أي النفى بلاء العاطفة (الاخيرين) أي انما والتقديم (فيقال انما انا تميمي لا قيسى وهو يأتيني لاعمرو ولان النفى فيهما) أي في الاخيرين (غير مصرح به) كما في النفى والاستثناء فلا يكون المنفى (بلاء العاطفة منفيا بغيرها من ادوات النفى وهذا كما يقال امتنع زيد عن المجى ء لا عمرو) فانه يدل على نفى المجئ عن زيد لكن لا صريحا بل ضمنا وانما معناه الصريح هو ايجاب امتناع المجئ عن زيد فيكون لا نفيا لذلك لايجاب. والتشبيه بقوله امتنع زيد عن المجئ لاعمرو من جهة ان النفى الضمنى ليس في حكم النفى الصريح لا من جهة ان المنفى بلاء العاطفة منفى قبلها بالنفى الضمنى كما في انما انا تميمي لا قيسى إذ لا دلالة لقولنا امتنع زيد عن المجئ على نفى امتناع مجئ عمرو لا ضمنا ولا صريحا. قال (السكاكى شرط مجامعته) أي مجامعة النفى بلاء العاطفة (الثالث) أي انما (ان لا يكون الوصف في نفسه مختصا بالموصوف) لتحصل الفائدة (نحو انما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت