الصفحة 125 من 304

حينئذ يمتنع حمله على حقيقة الاستفهام لحصول الجزم بانتفائه، والنكتة في التمنى بهل والعدول عن ليت هي ابراز المتمنى لكمال العناية به في صورة الممكن الذى لا جزم بانتفائه. (و) قد يتمنى (بلو نحو لو تأتيني فتحدثني بالنصب) على تقدير فان تحدثني فان النصب قرينة على ان لو ليست على الصلها إذ لا ينصب المضارع بعدها باضمار ان وانما يضمر ان بعد الاشياء الستة والمناسب للمقام ههنا هو التمنى. قال (السكاكى كان حروف التنديم والتحضيض وهى هلا والا بقلب الهاء همزة ولولا ولو ما مأخوذة منهما) وخبر كأن منهما أي كأنها مأخوذة من هل ولو اللتين للتمني حال كونهما (مركبتين مع ماء ولاء المزيدتين لتضمينهما) علة لقوله مركبتين. والتضمين جعل الشئ في ضمن الشئ تقول ضمنت الكتاب كذا كذا بابا إذا جعلته متضمنا لتلك الابواب يعنى ان الغرض المطلوب من هذا التركيب والتزامه هو جعل هل ولو متضمنتين (معنى التمنى ليتولد) علة لتضمينهما يعنى ان الغرض من تضمينهما معنى التمنى ليس افادة التمنى بل ان يتولد (منه) أي من معنى التمنى المتضمنتين هما اياه (في الماضي التنديم نو هلا اكرمت زيدا) أو لو ما اكرمته على معنى ليتك اكرمته قصدا إلى جعله نادما على ترك الاكرام. (وفي المضارع التحضيض نحو هلا تقوم) ولو ما تقوم على معنى ليتك تقوم قصدا إلى حثه على القيام. والمذكور في الكتاب ليس عبارة السكاكى لكنه حاصل كلامه. وقوله لتضمينهما مصدر مضاف إلى المفعول الاول ومعنى التمنى مفعوله الثاني. ووقع في بعض النسخ لتضمنهما على لفظ التفعل وهو لا يوافق معنى كلام المفتاح. وانما ذكر هذا بلفظ كأن لعدم القطع بذلك. (وقد يتمنى بلعل فيعطى له حكم ليت) وينصب في جوابه المضارع على اضمار ان 0 نحو لعلى احج فازورك بالنصب لبعد المرجو عن الحصول).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت