الصفحة 126 من 304

وبهذا يشبه المحالات والممكنات التي لاطماعية في وقوعها فيتولد منه معنى التمنى ومنها أي من انواع الطلب (الاستفهام) وهو طلب حصول صورة الشئ في الذهن فان كانت وقوع نسبة بين امرين أو لا وقوعها فحصولاه هو التصديق والا فهو التصور. (والالفاظ الموضوعة له الهمزة وهل وما ومن واى وكم وكيف واين وانى ومتى وايان. فالهمزة لطلب التصديق) أي انقياد الذهن واذعانه لوقوع نسبة تامة بين الشيءين (كقولك اقام زيد) في الجملة الفعلية (وازيد قائم) في الجملة الاسمية (أو) لطلب (التصور) أي ادراك غير النسبة (كقولك) في طلب تصور المسند إليه (ادبس في الاناء ام عسل) عالما بحصول شئ في الاناء طالبا لتعيينه (و) في طلب تصور المسند (في الخابية دبسك ام في الزق) عالما بكون الدبس في واحد من الخابية والزق طالبا لتعيين ذلك (ولهذا) أي ولمجئ الهمزة لطلب التصور (لم يقبح) في تصور الفاعل (ازيد قام) كما قبح هل زيد قام (و) (لم يقبح في طلب تصور المفعول اعمروا عرفت) كما قبح هل عمروا عرفت. وذلك لان التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل فيكون هل لطلب حصول الحاصل. وهذا ظاهر في أعمروا عرفت لا في ازيد قام فليتأمل (والمسؤول عنه بها) أي بالهمزة (هو ما يليها كالفعل في اضربت زيدا) إذا كان الشك في نفس الفعل اعني الضرب الصادر من المخاطب الواقع على زيد واردت بالاستفهام ان تعلم وجوده فيكون لطلب التصديق. ويحتمل ان يكون لطلب تصور المسند بان تعلم انه قد تعلق فعل من المخاطب بزيد لكن لا تعرف انه ضرب أو اكرام (والفاعل فئ انت ضربت) إذا كان الشك في الضارب (والمفعول في ازيدا ضربت) إذا كان الشك في المضروب، وكذا قياس سائر المتعلقات (وهل لطلب التصديق فحسب) وتدخل على الجملتين (نحو هل قام زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت