اعتقد ان كلامه في بيان الجامع سهو منه واراد اصلاحه غيره إلى ما ترى فذكر مكان الجملتين الشيءين ومكان قوله اتحاد في تصور ما اتحاد في التصور فوقع الخلل في قوله الوهمي ان يكون بين تصوريهما شبه تماثل أو تضاد أو شبه تضاد والخيالى ان يكون بين تصوريهما تقارن في الخيال لان التضاد مثلا انما هو بين نفس السواد والبياض لابين تصوريهما اعني العلم بهما وكذا التقارن في الخيال انما هو بين نفس الصور. فلابد من تأويل كلام المصنف وحمله على ما ذكره السكاكى بان يراد بالشيءين الجملتان وبالتصور مفرد من مفردات الجملة مع ان ظاهر عبارته يأبى ذلك ولبحث الجامع زيادة تفصيل وتحقيق اوردناها في الشرح وانه من المباحث التى ما وجدنا احدا حام حول تحقيقها. (ومن محسنات الوصل) بعد وجود المصحح (تناسب الجملتين في الاسمية والفعلية و) تناسب (الفعليتين في المضى والمضارعة) . فإذا اردت مجرد الاخبار من غير تعرض للتجدد في احديهما والثبوت في الاخرى قلت قام زيد وقعد عمرو وكذلك زيد قائم وعمرو قاعد (الا لمانع) مثل ان يراد في احديهما التجدد وفى الاخرى الثبوت فيقال قام زيد وعمرو قاعد أو يراد في احديهما المضى وفى الاخرى المضارعة فيقال زيد قام وعمرو يعقد أو يراد في احديهما الاطلاق وفى الاخرى التقييد بالشرط كقوله تعالى وقالوا لو لا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضى الامر، ومنه قوله تعالى فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فعندي ان قوله ولا يستقدمون عطف على الشرطية قبلها لا على الجزاء اعني قوله لا يستأخرون إذ لا معنى لقولنا إذا جاء اجلهم لا يستقدمون. تذنيب هو جعل الشئ ذنابة للشئ شبه به ذكر بحث الجملة الحالية وكونها بالواو تارة وبدونها اخرى عقيب بحث الفصل والوصل لمكان التناسب (اصل الحال