الصفحة 154 من 304

عن خيال وهى في خيال آخر مما لا تقع قط. (ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع) لان معظم ابوابه الفصل والوصل وهو مبنى على الجامع (لاسيما) الجامع (الخيالي فان جمعه على مجرى الالف والعادة) بحسب انعقاد الاسباب في اثبات الصور في خزانة الخيال وبيان الاسباب مما يفوته الحصر. فظهر ان ليس المراد بالجامع العقلي ما يدرك بالعقل وبالوهمى ما يدرك بالوهم وبالخيالي ما يدرك بالخيال لان التضاد وشبهه ليسا من المعاني التى يدركها الوهم وكذا التقارن في الخيال ليس من الصور التى تجتمع في الخيال بل جميع ذلك معان معقولة وقد خفى هذا على كثير من الناس فاعترضوا بان السواد والبياض مثلا من المحسوسات دون الوهميات. واجابوا بان الجامع كون كل منهما متضادا للآخر وهذا معنى جزئي لا يدركه الا الوهم. وفيه نظر لانه ممنوع وان ارادوا ان تضاد هذا السواد لهذا البياض معنى جزئي فتماثل هذا مع ذلك وتضائفه معه ايضا معنى جزئي فلا تفاوت بين التماثل والتضائف وشبههما في انهما ان اضيفت إلى الكليات كانت كليات وان اضيفت إلى الجزئيات كانت جزئيات فكيف يصح جعل بعضها علي الاطلاق عقليا وبعضها وهميا. ثم ان الجامع الخيالي هو تقارن الصور في الخيال وظاهر انه ليس بصورة ترتسم في الخيال بل هو من المعاني. فان قلت كلام المفتاح مشعر بانه يكفى لصحة العطف وجود الجامع بين الجملتين باعتبار مفرد من مفرداتهما وهو نفسه معترف بفساد ذلك حيث منع صحة نحو خفى ضيق وخاتمي ضيق ونحو الشمس مرارة الارنب والف باذنجانة محدثة. قلت كلامه ههنا ليس الا في بيان الجامع بين الجملتين واما ان أي قدر من الجامع يجب لصحة العطف فمفوض إلى موضع آخر. وصرح فيه باشتراط المناسبة بين المسندين والمسند اليهما جميعا والمصنف لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت