الصفحة 184 من 304

اصلا والاصل فرعا وذلك لا يجوز. ولما كان من المشتبه والمشبه به ما لا يدرك بالقوة العاقلة ولا بالحس اعني الحس الظاهر مثل الخياليات والوهميات والوجدانيات اراد ان يجعل الحسى والعقلي بحيث يشملانها تسهيلات للضبط بتقليل الاقسام فقال. (والمراد بالحسى المدرك هو ان مادته باحدى الحواس الخمس الظاهرة) اعني البصر والسمع والشم والذوق واللمس (فدخل فيه) أي في الحس بسبب زيادة قولنا أو مادته (الخيالي) وهو المعدوم الذى فرض مجتمعما من امور كل واحد منها مما يدرك بالحس (كما في قوله وكأن محمر الشقيق) هو من باب جرد قطيفة والشقيق ورد احمر في وسط سواد ينبت بالجبال (إذا تصوب) أي مال إلى السفل (أو تصعد) أي مال إلى العلو (اعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد) فان كلا ن العلم والياقوت والرمح لزبرجد محسوس لكن المركب الذى هذه الامور مادته ليس بمحسوس لانه ليس بموجود والحس لا يدرك الا ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك على هيئة مخصوصة. (و) المراد (بالعقلى ما عدا ذلك) أي مالا يكون هو ولا مادته مدركا باحدى الحواس الخمس الظاهر (فدخل فيه الوهمي) أي الذى لا يكون للحس مدخل فيه (أي ما هو غير مدرك بها) أي باحدى الحواس المذكورة (و) لكنه بحيث (لو ادرك لكان مدركا بها) وبهذا القيد يتميز عن العقلي (كما في قوله) ايقتلنى والمشرفي مضاجعي. (ومسنونة زرق كانياب اغوال) أي ايقتلنى ذلك الرجل الذى يوعدني والحال ان مضاجعي سيف منسوب إلى مشارف اليمن وسهام محددة النصال صافية مجلوة. وانياب الاغوال مما لا يدركها الحس لعدم تحققها مع انها لو ادركت لم تدرك الا بحس البصر. ومما يجب ان يعلم في هذا المقام ان من قوى الادراك ما يسمى متخلية ومفكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت