وكذا في جانب المشبه به فان للكواكب في تهاويها تواقعا وتداخلا واستطالة لاشكالها (و) المركب الحسى (فيما طرفاه مختلفان) احدهما مفرد والآخر مركب (كما مر في تشبيه الشقيق) باعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد من الهيئة الحاصلة من نشر اجرام حمر مبسوطة على رؤس اجرام خضر مستطيلة فالمشبه مفرد وهو الشقيق والمشبه به مركب وهو ظاهر وعكسه تشبيه نهار مشمس قد شابه أي خالطه زهر الربا بليل مقمر على ما سيجئ. (ومن بديع المركب الحسى ما) أي وجه الشبه الذى (يجئ الهيئات التى تقع عليها الحركة) أي يكون وجه الشبه الهيئة التى تقع عليها الحركة من الاستدارة والاستقامة وغيرهما ويعتبر فيها تركيب (ويكون) ما يجئ في تلك الهيئات (على وجهين احدهما ان يقترن بالحركة غيرها من اوصاف الجسم كالشكل واللون) والاوضح عبارة اسرار بلاغة اعلم ان ما يزداد به التشبيه دقة وسحرا ان يجئ بالهيئات التي تقع عليها الحركات والهيئة المقصودة في التشبيه على وجهين احدهما ان تقرن بغيرها من الاوصاف والثانى ان تجرد هيئة الحركة حتى لا يزاد عليها غيرها فالاول (كما في قوله والشمس كالمرآة في كف الاشل من الهيئة) بيان لما في قوله كما (الحاصلة من الاستدارة مع الاشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الاشراق حتى يرى الشعاع كأنه يهم بان ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ثم يبدو له) يقال بداله إذا ندم والمعنى ظهر له رأى غير الاول (فيرجع) من الانبساط الذى بداه (إلى الانقباض) كانه يرجع من الجوانب إلى الوسط فان الشمس إذا احد الانسان النظر إليها ليتبين جرمها وجدها مؤدية لهذه الهيئة الموصوفة وكذلك المرآة في كف الاشل. (و) الوجه (الثاني ان تجرد) الحركة (عن غيرها) من الاوصاف (فهناك ايضا) يعنى كما انه لابد في الاول من ان يقترن بالحركة غيرها من الاوصاف فكذا في الثاني. (لابد من اختلاط حركات) كثيرة للجسم (إلى جهات مختلفة) له كأن