يتحرك بعضه إلى اليمين وبعضه إلى الشمال وبعضه إلى العلو وبعضه إلى السفل ليتحقق التركيب والا لكان وجه الشبه مفردا وهو الحركة (فحركة الرحى والدولاب والسهم لا تركيب فيها) لاتحادها (بخلاف حركة المصحف في قوله وكأن البرق مصحف قار) بحذف الهمزة أي قارئ (فانطباق مرة وانفتاحا) أي فينطبق انطباقا مرة وينفتح انفتاحا اخرى فان فيها تركيبا لان المصحف يتحرك في حالتى الانطباق والانفتاح إلى جهتين في كل حالة إلى جهة واحدة. (وقد يقع التركيب في هيئة السكون كما في قوله في صفة كلب يقعى) أي يجلس على اليتيه (جلوس البدوى المصطلى) من اصطلى بالنار (من الهيئة الحاصلة من موقع كل عضو منه) أي من الكلب (في اقعائه) فانه يكون لكل عضو منه في الاقعاء موقع خاص وللمجموع صورة خاصة مؤلفة من تلك المواقع وكذلك صورة جلوس البدوى عند الاصطلاء بالنار الموقدة على الارض. (و) المركب (العقلي) من وجه الشبه (كحرمان الانتفاء بابلغ نافع مع تحمل التعب في استصحابه في قوله تعالى مثل الذين حملوا التورية ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا) جمع سفر بكسر السين وهو الكتاب فانه امر عقلي منتزع من عدة امور لانه روعى من الحمار فعل مخصوص هو الحمل وان يكون المحمول اوعية العلوم وان الحمار جاهل بما فيها وكذا في جانب المشبه. (واعلم انه قد ينتزع) وجه الشبه (من متعدد فيقع الخطأ لوجوب انتزاعه من اكثر) من ذلك المتعدد (كما إذا انتزع) وجه الشبه (من الشطر الاول من قوله كما ابرقت قوما عطاشا) في الاساس ابرقت لى فلانة إذا تحسنت لك وتعرضت فالكلام ههنا على حذف الجار وايصال الفعل أي ابرقت لقوم عطاش جمع عطشان (غمامة، فلما رأوها اقشعت وتجلت) أي تفرقت وانكشفت فانتزاع وجه الشبه من مجرد قوله كما ابرقت قوما عطاشا غمامة خطأ (لوجوب انتزاعه من الجميع) اعني جميع البيت. (فان المراد التشبيه) أي تسبيه الحالة المذكورة في الابيات السابقة بحالة