التشبيه متى كان وجهه وصفا غير حقيقي وكان منتزعا من عدة امور خص باسم التمثيل (كما في تشبيه مثل اليهود بمثل الحمار) فان وجه الشبه هو حرمان الانتفاع بابلغ نافع مع الكد والتعب في استصحابه فهو وصف مركب من متعدد وليس بحقيقى بل وهو عائد إلى التوهم (واما غير تمثيل وهو بخلافه) أي بخلاف التمثيل يعنى ما لا يكون وجهه منتزعا من متعدد وعند السكاكى ما لا يكون منتزعا من متعدد ولا يكون وهميا واعتباريا بل يكون حقيقا فتشبيه الثريا بالعنقود المنور تمثيل عند الجمهور دون السكاكى (وايضا) تقسيم آخر للتشبيه باعتبار وجهه وهو انه (اما مجمل وهو ما لم يذكر وجهه فمنه) أي فمن المجمل (ما هو ظاهر) وجهه أو فمن الوجه الغير المذكور ما هو ظاهر (يفهمه كل احد) ممن له مدخل في ذلك (نحو زيد كالاسد ومنه خفى لا يدركه الا الخاصة كقول بعضهم) ذكر الشيخ عبد القاهر انه قول من وصف بنى المهلب للحجاج لما سأله عنهم وذكر جار الله انه قول الانمارية فاطمة بنت الخرشب وذلك انها سئلت عن بنيها ايهم افضل فقالت عمارة لا بل فلان لابل فلان ثم قالت ثكلتهم ان كنت اعلم ايهم افضل (هم كالحلقة المفرغة لا يدرى اين طرفاها، أي هم متناسبون في الشرف) يمتنع تعيين بعضهم فاضلا وبعضهم افضل منه (كما انها) أي الحلقة المفرغة متناسبة الاجزاء في الصورة يمتنع تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا لكونها مفرغة مصمتة الجوانب كالدائرة. (وايضا منه) أي من المجمل وقوله منه دون ان يقول وايضا اما كذا واما كذا اشعار بان هذا من تقسيمات المجمل لا من تقسيمات مطلق التشبيه أي ومن المجمل (ما لم يذكر فيه؟؟ احد الطرفين) يعنى الوصف الذى يكون فيه ايماء إلى وجه الشبه نحو زيد اسد. (ومنه ما ذكر فيه وصف المشبه به وحده) أي الوصف المشعر بوجه الشبه كقولها هم كالحلقة المفرغة لا يدرى اين طرفاها (ومنه ما ذكر فيه وصفهما) أي المشبه والمشبه به كليهما (كقوله صدفت عنه) أي اعرضت عنه (ولم تصدف مواهبه، عنى وعاوده ظنى فلم يخب، كالغيث ان جئته وافاك) أي اتاك (ريقه) .