يقال فعله في روق شبابه وريقه أي اول واصابه ريق المطر وريق كل شئ افضله (وان ترحلت عنه لج في الطلب) وصف المشبه اعني الممدوح بان عطاياه فائضة عليه اعرض أو لم يعرض وكذا وصف المشبه به اعني الغيث بانه يصيبك ان جئته أو ترحلت عنه والوصفان مشعر ان بوجه الشبه اعني الاضافة في حالتى الطلب وعدمه وحالتي الاقبال عليه والاعراض منه. (واما مفصل) عطف على اما مجمل (وهو ما ذكر وجهه كقوله وثغره في صفاء، وادمعى كاللاءلى وقد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه) أي بان يذكر مكان وجه الشبه ما يستلزمه أي يكون وجه الشبه تابعا لازما له في الجملة (كقولهم للكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة فان الجامع فيه لازمها) أي وجه الشبه في هذا التشبيه لازم الحلاوة (وهو ميل الطبع) لانه المشترك بين العسل والكلام لا الحلاوة التى هي من خواص المطعومات (وايضا) تقسيم ثالث للتشبيه باعتبار وجهه وهو انه (اما قريب مبتذل وهو ما ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادى الرأى) أي في ظاهره إذا جعلته من بدا الامر يبدو أي ظهر وان جعلته مهموزا من بدأ فمعناه في اول الرأى وظهور وجه الشبه في بادى الرأى يكون لامرين اما (لكونه امرا جمليا) لا تفصيل فيه. (فان الجملة اسبق إلى النفس) من التفصيل الا ترى ان ادراك الانسان من حيث انه شئ أو جسم أو حيوان اسهل واقدم من ادراكه من حيث انه جسم نام حساس متحرك بالارادة ناطق. (أو) لكون وجه الشبه (قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن اما عند حضور المشبه لقرب المناسبة) بين المشبه والمشبه به. إذ لا يخفى ان الشئ مع ما يناسبه اسهل حضورا منه مع ما لا يناسبه (كتشبيه الجرة الصغيرة بالكوز في المقدار والشكل) فانه قد اعتبر في وجه الشبه تفصيل ما اعني المقدار والشكل الا ان الكوز غالب الحضور عند حضور الجرة في الذهن (أو مطلقا) عطف على قوله