الصفحة 238 من 304

حكم الكلمة خارجان عن المجاز بالمعنى المذكور فيجب ان يريد بالراجع إلى معنى الكلمة اعم من المفرد والمركب ليصح الحصر في القسمين. واجيب بوجوه آخر الاول ان المراد بالكلمة اللفظ الشامل للمفرد والمركب نحو كلمة الله والثانى انا لا نسلم ان التمثيل يستلزم التركيب بل هو استعارة مبنية على التشبيه التمثيلي وهو قد يكون طرفاه مفردين كما في قوله تعالى. مثلهم كمثل الذى استوفد نارا الاية. والثالث ان اضافة الكلمة إلى شئ أو تقييدها واقترانها بالف شئ لا يخرجها عن أي تكون كلمة فالاستعارة في مثل انى اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى هو التقديم المضاف إلى الرجل المقترن بتأخيره اخرى والمستعار له هو التردد فهو كلمة في غير ما وضعت له. وفى الكل نظر اوردناه في الشرح (وفسر) السكاكى الاستعارة (التخييلية بما لا تحقق لمعناه حسا ولا عقلا بل هو) أي معناه (صورة وهمية محضة) لايشعر بها شئ من التحقق العقلي أو الحسى (كلفظ الاظفار في قول الهذلى) وإذا المنية انشبت اظفارها * الفيت كل تميمة لا تنفع (فانه لما شبه المنية بالسبع في الاغتيال اخذ الوهم في تصويرها) أي المنية (بصورته) أي السبع (واختراع لوازمه لها) أي لوازم السبع للمنية وعلى الخصوص ما يكون قوام اغتيال السبع للنفوس به (فاخترع لها) أي للمنية صورة (مثل صورة الاظفار) المحققة (ثم اطلق عليه) أي على ذلك المثل اعني الصورة التى هي مثل صورة الاظفار (لفظ الاظفار) فيكون استعارة تصريحية لانه قد اطلق اسم المشبه به وهو الاظفار المحققة على المشبه وهو صورة وهمية شبيهة بالسبع فصرح بالتشبيه لتكون الاستعار في الاظفار فقط من غير استعارة بالكناية في المنية. وقال المصنف انه بعيد جدا لا يوجد له مثال في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت