وانت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها فتثبت لها ما يختص السبع المشبه به وهو الاظفار ويسمى المشبه به سواء كان هو المذكور أو المتروك مستعارا منه ويسمى اسم المشبه به مستعارا ويسمى المشبه بالمشبه به مستعارا له. (وقسمها) أي الاستعارة (إلى المصرح بها والمكنى عنها وعنى بالمصرح بها ان يكون) الطرف (المذكور) من طرفي التشبيه (هو المشبه به وجعل منها) أي من الاستعارة المصرح بها (تحقيقية وتخييلية) . وانما لم يقل قسمها اليهما لان المتبادر إلى الفهم من التحقيقية والتخييلية ما يكون على الجزم وهو قد ذكر قسما آخر سماه المحتملة للتحقيق والتخييل كما ذكر في بيت زهير (وفسر التحقيقية بما مر) أي بما يكون المشبه المتروك متحققا حسا أو عقلا (وعد التمثيل) على سبيل الاستعارة كما في قولك انى اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى. (منها) أي من التحقيقية حيث قال في قسم الاستعارة المصرح بها التحقيقية مع القطع ومن الامثلة استعارة وصف احدى صورتين منتزعتين من امور لوصف صورة اخرى. (ورد) ذلك (بانه) أي التمثيل (مستلزم للتركيب المنافى للافراد) فلا يصح عده من الاستعارة التى هي من اقسام المجاز المفرد لان تنافى اللوازم يدل على تنافى الملزومات والا لزم اجتماع المتنافيين ضرورة وجود اللازم عند وجود الملزوم والجواب انه عد التمثيل قسما من مطلق الاستعارة التصريحية التحقيقية لا من الاستعارة التى هي مجاز مفرد وقسمة المجاز المفرد إلى الاستعارة وغيرها لا توجب كون كل استعارة مجازا مفردا كقولنا الابيض اما حيوان أو غيره والحيوان قد يكون أبيض وقد لا يكون على ان لفظ المفتاح صريح في ان المجاز الذى جعله منقسما إلى اقسام ليس هو المجاز المفرد المفسر بالكملة المستعملة في غير ما وضعت له لانه قال بعد تعريف المجاز ان المجاز عند السلف قسمان لغوى وعقلي واللغوى قسمان راجع إلى معنى الكلمة وراجع إلى حكم الكلمة والراجع إلى المعنى قسمان خال عن الفائدة ومتضمن لها والمتضمن للفائدة قسمان استعارة وغير استعارة وظاهر ان المجاز العقلي والراجع إلى