المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فانه كناية عن نفى صفة الاسلام عن المؤذى وهو غير مذكور في الكلام. واما القسم الاول وهو ما يكون المطلوب بالكناية نفس الصفة وتكون النسبة مصرحا بها فلا يخفى ان الموصوف فيها يكون مذكورا لا محالة لفظا أو تقديرا. وقوله في عرض من يؤذى معناه في التعريض به يقال نظرت إليه من عرض بالضم أي من جانب وناحية. قال (السكاكى الكناية تتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وايماء واشارة) وانما قال تتفاوت ولم يقال تنقسم لان التعريض وامثاله مما ذكر ليس من اقسام الكناية فقط بل هو اعم كذا في شرح المفتاح. وفيه نظر والاقرب انه انما قال ذلك لان هذه الاقسام قد تتداخل ويختلف باختلاف الاعتبارات من الوضوح والخفاء وقلة الوسائط وكثرتها (والمناسب للعريضة التعريض) أي الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لاجل موصوف غير مذكور كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض لانه امالة الكلام إلى عرض يدل على المقصود يقال عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا لغيره وانت تعنيه فكأنك اشرت به إلى جانب وتريذ به جانبا آخر (و) المناسب (لغيرها) أي لغير العرضية (ان كثرت الوسائط) بين اللازم والملزوم كما في كثير الرماد وجبان الكلب ومهزول الفصيل (التلويح) لان التلويح هو ان تشير إلى غيرك من بعيد. (و) المناسب لغيرها (ان قلت) الوسائط (مع خفاء) في الملزوم كعريض القفاء وعريض الوسادة (الرمز) لان الرمز هوان تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية لان حقيقته الاشارة بالشفة أو الحاجب (و) المناسب لغيرها ان قلت الوسائط (بلا خفاء) كما في قوله أو ما رأيت المجد القى رحله في آل طلحة ثم لم يتحول (الايماء والاشارة. ثم قال) السكاكى (والتعريض قد يكون مجازا كقولك آذيتنى فستعرف وانت تريد) بتاء الخطاب (انسانا مع المخاطب دونه) أي لا تريد المخاطب ليكون اللفظ مستعملا في غير ما وضع له فقط فيكون مجازا (وان اردتهما) أي اردت