الصفحة 296 من 304

هو قوله الا انها لم تقاتل ذلك الحسن الا بعد ان يجعل الطير مقيمة مع الرايات معدودة في عداد الجيش حتى يتوهم انها ايضا من المقاتلة، وهذا هو المفهوم من الايضاح. وقد قيل معنى قوله وبها أي بههذه الزيادات الثلاث يتم حسن معنى البيت الاول (واكثر هذه الانواع) المذكورة لغير الظاهر (ونحوها مقبولة) لما فيها من نوع تصرف. (ومنها) أي من هذه الانواع (ما يخرجه حسن التصرف من قبيل الاتباع إلى حيز الابتداع وكل ما كان اشد خفاء) بحيث لا يعرف كونه مأخوذا من الاول الا بعد مزيد تأمل (كان قرب إلى القبول) لكونه ابعد عن الاتباع وادخل في الابتداع (هذا) أي الذى ذكر في الظاهر وغيره من ادعاء سبق احدهما واخذ الثاني منه وكونه مقبولا أو مردودا وتسمية كل بالاسامي المذكورة (كله) انما يكون (إذا علم ان الثاني اخذ من الاول) بان يعلم انه كان يحفظ قول الاول حين نظم أو بان يخبر هو عن نفسه انه اخذ منه والا فلا يحكم بشئ من ذلك (لجواز ان يكون الاتفاق) في اللفظ والمعنى جميعا أو في المعنى وحده (من قبيل توارد الخواطر) أي مجيئه (على سبيل الاتفاق من غير قصد إلى الاخذ) كما يحكى عن ابن ميادة انه انشد لنفسه، مفيد ومتلاف إذا ما اتيته، تهلل واهتز اهتزاز المهند فقيل له اين يذهب بك هذا للحطيئة، فقال الان علمت انى شاعر إذا وافقته على قوله ولم اسمعه (فإذا لم يعلم) ان الثاني اخذ من الاول. (قيل قال فلان كذا وقد سبقه إليه فلان فقال كذا) ليغتنم بذلك فضيلة الصدق ويسلم من دعوى علم الغيب ونسبة النقص إلى الغير (ومما يتصل بهذا) أي بالقول في السرقات (القول في الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح) بتقديم اللام على الميم من لمحه إذا ابصره وذلك لان في كل منها اخذ شئ من الاخر (اما الاقتباس فهو ان يضمن الكلام) نظما كان أو نثرا (شيءا من القرآن أو الحديث لا على انه منه) أي لا على طريقة ان ذلك الشئ من القرآن أو الحديث يعنى على وجه لا يكون فيه اشعار بانه منه كما يقال في اثناء الكلام قال الله تعالى كذا وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت