الصفحة 297 من 304

النبي عليه السلام كذا ونحو ذلك فانه لا يكون اقتباسا. ومثل للاقتباس باربعة امثلة لانه اما من القرآن أو الحديث وكل منهما اما في النثر أو في النظم. فالاول (كقول الحريري فلم يكن الا كلمح البصر أو هو اقرب حتى انشد واغرب،) . والثانى مثل (قول الاخر ان كنت ازمعت) أي عزمت (على هجرنا، من غير ما جرم فصبر جميل، وان تبدلت بنا غيرنا، فحسبنا الله ونعم الوكيل و) الثالث مثل (قول الحريري قلنا شاهت الوجوه) أي قبحت وهو لفظ الحديث على ما روى انه لما اشتد الحرب يوم حنين اخذ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفا من الحصاء فرمى به وجوه المشركين وقال شاهت الوجوه (وقبح) على المبنى للمفعول أي لعن من قبحه الله بالفتح أي ابعده عن الخير (اللكع) أي لعن اللئيم. (و) الرابع مثل (قول ابن عباد قال) أي الحبيب (لى ان رقيبي سئ الخلق فداره،) من المداراة وهى الملاطفة والمجاملة وضمير المفعول للرقيب (قلت دعني وجهك الجنة حفت بالمكاره) اقتباسا من قوله عليه السلام حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات أي احيطت يعنى لابد لطالب جنة وجهك من تحمل مكاره الرقيب كما انه لابد لطالب الجنة من مشاق التكاليف. (وهو) أي الاقتباس (ضربان) احدهما (ما لم ينقل فيه المقتبس عنه معناه الاصلى كما تقدم) من الامثلة (و) الثاني (خلافه) أي ما نقل فيه المقتبس عن معناه الاصلى (كقول ابن الرومي لئن اخطأت في مدحك ما اخطأت في منعى، لقد انزلت حاجاتي بواد غير ذى زرع) هذا مقتبس من قوله تعالى (ربنا انى اسكنت من ذريتي بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم) لكن معناه في القرآن واد لا ماء فيه ولا نبات وقد نقله ابن الرومي إلى جانب لا خير فيه ولا نفع (ولا بأس بتغيير يسير) في اللفظ المقتبس (للوزن أو غيره كقوله) أي كقول بعض المغاربة (قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت