الصفحة 298 من 304

كان) أي وقع (ما خفت ان يكونا، انا إلى إليه راجعونا) وفى القرآن انا لله وانا إليه راجعون (واما التضمين فهو ان يضمن الشعر شيءا من شعر الغير) بيتا كان أو ما فوقه أو مصراعا أو ما دونه (مع التنبيه عليه) أي على انه من شعر الغير (ان لم يكن ذلك مشهورا عند البلغاء) . وبهذا يتمييز عن الاخذ والسرقة (كقوله) أي كقول الحريري يحكم ما قاله الغلام الذى عرضه أبو زيد للبيع (على انى سأنشد عند بيعي، اضاعوني واى فتى اضاعوا) المصراع الثاني للعرجى، ونمامه ليوم كريهة وسداد ثغر اللام في ليوم لام التوقيت والكريهة من اسماء الحرب وسداد الثغر بكسر السين لا غير سده بالخير والرجال والثغر موضع للمخافة من فروج البلدان أي اضاعوني في وقت الحرب وزمان سد الثغور ولم يراعوا حقى احوج ما كانوا إلى واى فتى أي كاملا من الفتيان اضاعوا. وفيه تنديم وتخطئة لهم وتضمين المصراع بدون التنبيه لشهرته كقول الشاعر قد قلت لما اطلعت وجناته، حول الشقيق الغض روضة آس، اعذاره السارى العجول توقفا، ما في وقوفك ساعة من بأس المصراع الاخير لابي تمام (واحسنه) أي احسن التضمين (ما زاد على الاصل) أي شعر الشاعر الاول (بنكتة) لا توجد فيه (كالتورية) أي الايهام (والتشبيه في قوله إذا الوهم ابدى) أي اظهر (لى لماها) أي سمرة شفتيها (وثغرها، تذكرت ما بين العذيب وبارق ويذكرني) من الاذكار (من قدها ومدامعي، مجر عوالينا ومجرى السوابق) انتصب مجر على انه مفعول ثان ليذكرني وفاعله ضمير يعود إلى الوهم. وقوله تذكرت ما بين العذيب وبارق، مجر عوالينا ومجرى السوابق مطلع. قصيدة لابي الطيب، والعذيب وباريق موضعان وما بين ظرف للتذكر أو للمجر والمجرى قدم اتساعا في تقديم الظرف على عامله المصدر أو ما بين مفعول تذكرت ومجر بدل عنه والمعنى انهم كانوا نزولا بين هذين الموضعين وكانوا يجرون الرماح عند مطارده الفرسان ويسابقون على الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت