فهرس الكتاب
الحسن العلوي، أنا أبو حامد، هو ابن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى ابن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر رضي اللّه عنه. عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: يقول اللّه (عز وجل) : ... فذكر الحديث.
قال فيه: ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر. وذلك أني جواد، ماجد، واجد. عطائي كلام.
وعذابي كلام. إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون «1» .
ومنها: (المنان) : قال الحليمي: وهو العظيم المواهب. فإنه أعطى الحياة والعقل والمنطق، وصور فأحسن الصور، وأنعم فأجزل وأسنى النعم، وأكثر العطايا والمنح.
قال: وقوله الحق: وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها «2» .
قال أبو سليمان: ولمن العطاء لمن لا يستتيبه.
قلت: وقد رويناه في رواية عبد العزيز بن الحصين، وفي حديث أنس ابن مالك رضي اللّه عنه.
ومنها: (المقيت) : قال اللّه (عز وجل) : وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا «3» . وهو في خبر الأسامي.
قال الحليمي: وعندنا أنه الممد، وأصله من القوت الذي هو مدد البنية. ومعناه أنه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئا بعد شيء، ويعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله
(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد 4257 بسنده عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنيم عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن اللّه تبارك وتعالى يقول: وذكره. وأخرجه الترمذي في كتاب القيامة 48 وأحمد بن حنبل في المسند 5: 154، 177 (حلبي) .
(2) سورة ابراهيم آية 34.
(3) سورة النساء آية 85.