فهرس الكتاب
سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة. ومن همّ بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة. فإن عملها، كتبت له واحدة أو محاها اللّه (عز وجل) . ولا يهلك على اللّه إلا هالك «1» .
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى.
قال الحليمي: وقد قيل: إن البر في صفات اللّه (تعالى) هو الصادق من قولهم: بر في يمينه. وأبرها إذا صدق فيها أو صدقها.
ومنها: فالق الحب والنوى: قال اللّه (عز وجل) : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى «2» .
قال الحليمي: يصونهما في الأرض عن العفن والفساد، ويهيئهما للنشور والنمو، ثم يشقهما للإنبات. ويخرج من الحب الزرع، ومن النوى الشجر، لا يقدر على ذلك غيره. وقد روينا هذا الاسم في حديث سهل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
ومنها: (المتكبر) : قال اللّه (جل ثناؤه) : الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ «3» .
ورويناه في خبر الأسامي وغيره.
قال الحليمي: هو المكلم عباده وحيا، وعلى ألسنة الرسل. يعني في الدنيا، قال اللّه تعالى: وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ «4» .
وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: المتكبر هو المتعالي عن صفات الخلق.
ويقال: هو الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، فيقصمهم. والتاء في المتكبر تاء التفرد، والتخصيص بالكبر، لا تاء التعاطي والتكلف. والكبر
(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان 208. وحدثنا يحيى بن يحيى حدثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث وزاد: ومحاها اللّه:
وذكره.
(2) سورة الأنعام آية 95.
(3) سورة الحشر آية 23.
(4) سورة الشورى آية 51.