فهرس الكتاب
ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، قال: سمعت عبد اللّه بن الحرث يحدث عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه، قال: اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفّاها، لك محياها ومماتها. إن أحييتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. وإن أمتها فاغفر لها. اللهم إني أسألك العافية. فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر رضي اللّه عنه قال: من خير من عمر، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. رواه مسلم في الصحيح «1» ، عن أبي بكر بن نافع وغيره، عن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب. حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم في قصة حج النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال فيه فرقى على الصفا حتى بدا له البيت وكبر ثلاثا وقال: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وكذلك رواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد في إحدى الروايتين عنه ذكر فيه يحيى ويميت.
ومنها: (الضار النافع) «2» : قال الحليمي في معنى الضار: إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة. وقال في معنى النافع: إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة. وقد يجوز أن يدعى اللّه (جل ثناؤه) باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده، حتى يجمع بين الاسمين كما قلت في الباسط والقابض. وهذان الاسمان قد ذكرناهما في خبر الأسامي.
قال أبو سليمان: وفي اجتماع هذين الاسمين وصف للّه تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء. وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا، لم يكن مرجوا ولا مخوفا.
(1) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر 60 (2712) حدثنا غندر حدثنا شعبة بن خالد، قال:
سمعت عبد اللّه بن الحارث يحدث عن عبد اللّه بن عمر أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال:
وذكره ورواه الإمام أحمد في المسند 2: 79 (حلبي) .
(2) النفع: ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات وما يتوصل به إلى الخير فهو خير فالنفع خير وضده الضر قال تعالى: ولا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا وقال: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا وقال لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ إلى غير ذلك من الآيات.