فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 778

وقال الزجاج: الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. ومنه قول اللّه (سبحانه وتعالى) : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ «1» .

ومنها: (التواب) : قال اللّه (عز وجل) : وأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ «2» . ورويناه في خبر الأسامي.

وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، قال:

سمعت محمد بن سوقة يذكر عن نافع، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: إن كنا لنعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مجلس يقول: «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» مائة مرة.

قال الحليمي: وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته. فلا يحبط ما قدم من خير ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان.

قال أبو سليمان: التواب هو الذي يتوب على عباده، فيقبل توبتهم كلما تكررت التوبة، تكرر القبول. وهو يكون لازما ويكون متعدّيا بحرف. يقال:

تاب اللّه على العبد بمعنى وفقه للتوبة، فتاب العبد، كقوله: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا «3» .

ومعنى التوبة عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية.

ومنها: (الديان) : قال الحليمي: أخذ من مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «4» ، وهو الحاسب والمجازي، ولا يضيع عملا، ولكنه يجزي بالخير خيرا وبالشر شرا.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن أحمد المحبوبي

(1) سورة ق آية 18.

(2) سورة التوبة آية 104.

(3) سورة التوبة آية 118.

(4) سورة الفاتحة آية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت