فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 778

قال أبو سليمان: فهو يملك المنع والعطاء. وليس منعه بخلا منه، لكن منعه حكمة وعطاؤه جود ورحمة.

وقيل: المانع هو الناصر. أي الذي يمنع أولياءه. أي يحوطهم وينصرهم على عدوهم. ويقال: في منعة قومه. أي في جماعة تمنعه وتحوطه.

قلت: وعلى هذا المعنى يجوز أن يدعى به دون اسم المعطي. وقد ذكرنا في خبر الأسامي المانع دون اسم المعطي. وبعضهم قال: الدافع بدل المانع.

وذلك يؤكد هذا المعنى في المانع. واللّه أعلم.

ومنها: (الخافض والرافع) : وهذان الاسمان قد ذكرناها في خبر الأسامي.

قال الحليمي: ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء.

فالخافض هو الواضع من الأقدار. والرافع المعلي للأقدار.

أخبرنا أبو إسحاق سهل بن سهل المهراني، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي، حدثنا أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام: هو ابن عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي اللّه عنهما، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قول اللّه (تبارك وتعالى) : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ «1» . قال: من شأنه أن يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويضع آخرين «2» .

ومنها: (الرقيب) : قال اللّه (عز وجل) : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا «3» .

ورويناه في خبر الأسامي.

قال الحليمي: وهو الذي لا يغفل عما خلق، فيلحقه نقص أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه.

(1) سورة الرحمن آية 29.

(2) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة 202، حدثنا الوزير بن صبيح حدثنا يونس بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى: وذكره.

في الزوائد: إسناده حسن.

(3) سورة النساء آية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت