فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 778

وأنبأني أبو عبد اللّه الحافظ، إجازة، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه الدشتكي، قال:

سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كلمت أبا حنيفة (رحمه اللّه تعالى) ، سنة جرادء في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال: القرآن مخلوق فهو كافر. قال عبد اللّه: رواة هذا كلهم ثقات.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن محمد الفقيه، أنا أبو جعفر الأصبهاني، أنا أبو يحيى الساجي- إجازة- قال: سمعت أبا شعيب المصري يقول: سمعت محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه يقول: «القرآن كلام اللّه غير مخلوق» .

وأخبرنا أبو عبد اللّه، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أنا عبد الرحمن- يعني ابن محمد بن إدريس الرازي- قال: في كتابي، عن الربيع بن سليمان، قال: حضرت الشافعي رضي اللّه عنه، وحدثني أبو شعيب إلا أني أعلم أنه حضر عبد اللّه بن عبد الحكم، ويوسف بن عمرو بن يزيد، وحفص الفرد. وكان الشافعي رضي اللّه عنه يسميه المنفرد. فسأل حفص عبد اللّه بن عبد الحكم، فقال: ما تقول في القرآن؟ فأبى أن يجيبه فسأل يوسف بن عمرو، فلم يجيبه، وكلاهما أشار إلى الشافعي رضي اللّه عنه، فسأل الشافعي، فاحتج الشافعي، وطالت المناظرة، وغلب الشافعي بالحجة عليه بأن القرآن كلام اللّه غير مخلوق. وكفر حفص «1» الفرد.

-عسكر الحارث بن سريج الخارج على أمراء خراسان فقبض عليه نصر بن سيار فطلب جهم استبقاءه فقال نصر: لا تقوم علينا مع اليمانية أكثر مما قمت وأمر بقتله عام 128 ه راجع ميزان الاعتدال 1: 197 والكامل لابن الأثير حوادث 128 ولسان الميزان 2: 142 وخطط المقريزي 2: 349، 351.

(1) قال عنه ابن النديم: من المجبرة، ومن أكابرهم، نظير النجار ويكنى أبا عمرو، وكان من أهل مصر، قدم البصرة فسمع بأبي الهذيل واجتمع معه وناظره، فقطعه أبو الهذيل، وكان أولا معتزليا ثم قال بخلق القرآن، وكان يكنى أبا يحيى ثم ذكر له عدة كتب راجع الفهرست:

269 وقال الذهبي حفص الفرد: مبتدع. قال النسائي: صاحب كلام لكنه لا يكتب حديثه، وكفره الشافعي. في مناظرته: راجع ميزان الاعتدال 1: 564 الترجمة 2143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت