فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 778

كلامه. ورويناه في الحديث الثابت عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: واللّه ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم اللّه فيّ بأمر يتلى «1» .

وفي ذلك دلالة على أن كلام اللّه تعالى متلو بألسنتنا. وفي هذا المعنى أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن فضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ما أذن اللّه لشيء ما أذن- أي استمع- يعني لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به. رواه البخاري في الصحيح، عن إبراهيم بن حمزة. وأخرجه مسلم من وجه آخر «2» .

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: أنا القاضي أبو بكر، أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة- ببغداد- حدثنا محمد بن سعد، يعني العوفي، حدثنا روح. حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال:

سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه اللّه القرآن، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه اللّه مالا، فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: يا ليتني أوتيت

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب التوبة 10 باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف 56 (2770) بسنده عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد اللّه ابن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة- زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: وذكره. ورواية الإمام البخاري في كتاب الشهادات 15 والمغازي 34 والتفسير سورة 24، 6 باب 4750 عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة رضي اللّه عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: وذكره.

(2) سبق تخريج هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت