فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 778

إسحاق نا عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر نا اسماعيل بن عياش نا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أي الشهداء أفضل؟ قال: «الذين يلقون في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك اللّه إلى قوم فلا حساب عليهم» .

أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك رحمه اللّه أنا عبد اللّه بن جعفر نا يونس ابن حبيب نا أبو داود نا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم «ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، فقلت: يا رسول اللّه ويضحك الرب؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «نعم. قلت لن نعدم من رب يضحك خيرا» . وروى عن عائشة مرفوعا في معنى هذا.

وذكر أبو الحسن بن مهدي الطبري رحمه اللّه فيما كتب إلى أبو نصر بن قتادة من كتابه أن الضحك في هذه الأخبار بمعنى البيان، تقول العرب ضحكت الأرض إذا أنبتت، لأنها تبدي عن حسن النيات وتنفتق عن الزهر، كما ينفتق الضاحك عن الثغر، ويقال ضحكت الطلعة إذا بدا ما كان فيها مستخبيا، قال الشاعر: (و ضحك المزن بها ثم بكى) يريد بالضحك إظهار البرق، وببكائه المطر.

قال الشيخ أحمد: وروينا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني نا جدي نا إبراهيم ابن حمزة الزبيدي نا إبراهيم بن سعد عن أبيه أنه قال: كنت مع حميد بن عبد الرحمن في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم فعرض في المسجد رجل من بني غفار جليل في بصره بعض الضعف، فأرسل إليه حميد يدعوه، قال فلما أقبل قال يا ابن أخي أوسع لي بيني وبينك، فإن هذا رجل قد صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره، قال فأوسعت له بيني وبينه، فقال له حميد: الحديث الذي سمعتك تذكر أنك سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول «إن اللّه عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق، ويضحك أحسن الضحك» وفي هذا تأكيد ما ذكر أبو الحسن من لسان العرب. قال أبو الحسن فمعنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت