فهرس الكتاب
«اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع» «1» . رواه زيد بن أرقم، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ومن دعوة لا يستجاب لها.
ومنها: (البصير) : قال اللّه (عز وجل) : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «2» .
قال الحليمي: ومعناه: المدرك للأشخاص والألوان التي يدركها المخلوقون بأبصارهم من غير أن يكون له جارحة العين. وذلك راجع إلى أن ما ذكرناه لا يخفى عليه. وإن كان غير موصوف بالحس المركب في العين، لا كالأعمى الذي لما لم تكن له هذه الحاسة، لم يكن أهلا لإدراك شخص ولا لون.
قال الخطابي: البصير هو المبصر، ويقال: العالم بخفيات الأمور «3» .
ومنها: (العليم) : قال اللّه (عز وجل) : واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «4» ورويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي في معناه: إنه المدرك لما يدركه المخلوقون بعقولهم وحواسهم، وما لا يستطيعون إدراكه من غير أن يكون موصوفا بعقل أو حس. وذلك راجع إلى أنه لا يعزب- لا يغيب- عنه شيء. ولا يعجزه إدراك شيء، كما يعجز عن ذلك من لا عقل له أو لا حس له من المخلوقين.
ومعنى ذلك أنه لا يشبههم ولا يشبهونه.
(1) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء 73 (2722) عن عاصم/ عن عبد اللّه بن الحارث وعن أبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم يقول: كان يقول وذكره. ورواه الترمذي في الدعوات 68 (3482) عن زهير بن الأقمر عن عبد اللّه بن عمرو قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. وقال:
هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجة في الدعوات والمقدمة 23 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 167، 198 (حلبي) .
(2) سورة غافر آية 20.
(3) قال تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى سورة العلق آية 14.
(4) سورة الأنفال آية 71.