فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 778

قال أبو سليمان: العليم هو العالم بالسرائر والخفيات التي لا يدركها علم الخلق. وجاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم.

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن عبد اللّه، حدثنا الرمادي يعني إبراهيم بن بشار، حدثنا أبو ضمرة المدني، حدثنا أبو مودود، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال: إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: من قال حين يصبح: «بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم» ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي. ومن قالها حين يمسي ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح. رواه أبو داود في السنن عن مضر بن عاصم، عن أبي ضمرة أنس بن عياض «1» .

ومنها: (العلام) : قال اللّه (عز وجل) : أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ «2» . وهو في دعاء الاستخارة. ورويناه في خبر عبد العزيز بن الحصين.

قال الحليمي: ومعناه: العالم بأصناف المعلومات على تفاوتها، فهو يعلم الموجود، ويعلم ما هو كائن، وأنه إذا كان، كيف يكون؟ ويعلم ما ليس بكائن، وأنه لو كان، كيف يكون؟

أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي، أنا أبو الحسن الطرائفي، أنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى «3» . قال: يعلم السر: ما أسر ابن آدم في نفسه. وأخفى: ما خفي

(1) رواية أبي داود في كتاب الأدب 101 وأخرجه ابن ماجة في كتاب الدعاء 14 باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، 3869 بسنده عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. ورواه الإمام أحمد في المسند 1: 62، 66 (حلبي) .

(2) سورة المائدة آية رقم 109، 116 وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: وهو بدلا من (أنت) .

(3) سورة طه آية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت