فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 778

جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه

قال الحليمي: فأول ذلك:

(المدبر) : ومعناه: مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها. واشتقاقه من الدبر. فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور، فيدخل فيه على علم به. واللّه (جل جلاله) عالم بكل ما هو كائن قبل أن يكون. فلا يخفى عليه عواقب الأمور. وهذا الاسم فيما يؤثر عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم قد رويناه في حديث عبد العزيز بن الحصين، وفي الكتاب: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ «1» .

ومنها: (القيوم) : قال اللّه (تعالى) : الم* اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «2» . ورويناه في خبر الأسامي.

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثني حفص بن عمر الثني، حدثني أبي عمر بن مرة، قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد- مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: سمعت أبي يحدثنيه، عن جدي أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: من قال: «أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه» «3» ، غفر له، وإن كان فر من الزحف.

(1) سورة يونس آية 3.

(2) سورة آل عمران الآيتان 1 و2.

(3) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء 3397 - بسنده عن الوصافي عن عطية عن أبي سعيد- رضي اللّه عنه- عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: من قال حين يأوي إلى فراشه: وذكره. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت