فهرس الكتاب
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: «القيوم» يعني القائم على كل شيء.
قال الحليمي في معنى القيوم: إنه القائم على كل شيء من خلقه، يدبره بما يريد (جل وعلا) .
وقال الخطابي: القيوم: القائم الدائم بلا زوال. ووزنه فيعول. من القيام. وهو نعت المبالغة في القيام على كل شيء.
ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له.
قلت: رأيت في عيون التفسير لاسماعيل الضرير رحمه اللّه في تفسير القيوم، قال: ويقال: إنه الذي لا ينام. وكأنه أخذه من قوله (عز وجل) عقيبه في آية الكرسي: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ «1» .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ قال: السنة هو النعاس. والنوم هو النوم.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: إن موسى عليه السلام قال له قومه: أ ينام ربنا؟
قال: اتقوا اللّه إن كنتم مؤمنين. فأوحى اللّه (عز وجل) إلى موسى أن خذ قارورتين واملأهما ماء، ففعل فنعس، فنام، فسقطتا من يده، فانكسرتا،
-الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيد اللّه ابن الوليد، وأخرجه أبو داود في كتاب الوتر 26 والحدود 9 والدارمي في الحدود 6.
(1) سورة البقرة آية 255.