فهرس الكتاب
الآخر. الرحمن يعني المترحم. الرحيم يعني المتعطف بالرحمة على خلقه «1» .
قال أبو سليمان: وهذا مشكل، لأن الرقة لا مدخل لها في شيء من صفات اللّه سبحانه. ومعنى الرقيق هاهنا: اللطيف. يقال: أحدهما ألطف من الآخر. ومعنى اللطف في هذا الغموض دون الصغر الذي هو نعت الأجسام.
وسمعت أبا القاسم، الحسن بن محمد بن حبيب، المفسر يحكي عن الحسين ابن الفضل البجلي، أنه قال: هذا وهم من الراوي، لأن الرقة ليست من صفات اللّه (عز وجل) في شيء. وإنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر. والرفق من صفات اللّه تعالى.
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف «2» .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسين الهلالي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد عن يونس، وحميد عن الحسن، عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: إن اللّه رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف «3» .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن الحسن ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني حياة بن شريح، حدثني ابن الهاد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة- زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم- قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لي: يا عائشة: «إن اللّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي
(1) راجع تفسير القرطبي 1: 139 عند قوله تعالى: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وتفسير الطبري 1: 126 ط دار المعارف مصر.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان 22 باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام 6356 بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال: دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. ورواه في الأدب 35 ورواه الإمام مسلم في البر 47.
(3) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان 22 باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام 6356 بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال: دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. ورواه في الأدب 35 ورواه الإمام مسلم في البر 47.