فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 778

على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». ورواه مسلم في الصحيح «1» ، عن حرملة. وقوله: «إن اللّه رفيق» معناه ليس بعجول. وإنما يعجل من يخاف الفوت. فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه، فليس يعجل فيها.

وأما قوله: «يحب الرفق» ، أي يحب ترك العجلة في الأعمال والأمور.

سمعت أبا القاسم، الحسن بن محمد بن حبيب المفسر يحكي عن عبد الرحمن بن يحيى أنه قال: الرحمن خاص في التسمية، عام في الفعل.

والرحيم عام في التسمية، خاص في الفعل.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا «2» . قال: لم يسم أحد الرحمن غيره.

ومنها: (الحليم) : قال اللّه (عز وجل) : وإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ «3» .

ورويناه في خبر الأسامي.

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد بن كعب، عن عبد اللّه بن شداد، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: علمني علي رضي اللّه عنه كلمات علمهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياه، يقولهن في

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب السلام 10 (2165) حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت استأذن رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا: السام عليكم فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. ورواه الترمذي في كتاب الاستئذان 12 وابن ماجة في الأدب 9 وصاحب الموطأ في الاستئذان 38 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 112، 4 - 87، 6: 37، 85، 199 (حلبي) .

(2) سورة مريم آية 65.

(3) سورة الحج آية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت