فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 778

قال الحليمي: وهو الذي يستر على المذنب ولا يؤاخذه به فيشهره ويفضحه.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

«و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب اللّه بكم، ولجاء اللّه بقوم يذنبون، فيستغفرون اللّه تعالى، فيغفر لهم» . رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق «1» . وأخرجه أيضا من حديث أبي أيوب الأنصاري سماعا من النبي صلى اللّه عليه وسلم «2» .

ومنها: (الغفار) : قال اللّه (جل ثناؤه) : أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ «3» .

ورويناه في خبر الأسامي وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها.

قال الحليمي: وهو المبالغ في الستر، فلا يشهر الذنب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أيوب، أنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: بينا أنا أمشي مع ابن عمر آخذ بيده، إذ عرض له رجل، فقال: كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة. قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إن اللّه (عز وجل) يدني منه المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره من الناس، فيقول: أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا؟

فيقول: نعم. أي رب. فيقول: أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا،

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة 11 (2749) بسنده عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.

(2) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة 9 (2748) بسنده عن أبي حرمة عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: وذكره.

(3) سورة الزمر آية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت