فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 778

ومنها: (الصبور) : وذلك مما ورد في خبر الأسامي.

قال الحليمي: ومعناه الذي لا يعاجل بالعقوبة. وهذه صفة ربنا (جل ثناؤه) لأنه يملي ويمهل وينظر ولا يعجل.

ومنها: (العفو) : قال اللّه (عز وجل) : إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ «1» .

ورويناه في خبر الأسامي.

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا مرو بن العنقزي، عن سفيان، عن الجريري، عن ابن بريدة، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: قلت: يا رسول اللّه، إن أنا وافقت ليلة القدر، ما أقول؟ قال:

قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. أو: اعف عنا «2» .

قال الحليمي في معنى العفو: إنه الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثامهم، فلا يستوفيها منهم. وذلك إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا، ليكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء.

قال أبو سليمان: العفو وزنه فعول، من العفو، وهو بناء المبالغة، والعفو: الصفح عن الذنب.

وقيل: إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته، فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه.

ومنها: (الغافر) : قال اللّه (جل ثناؤه) : غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ «3» .

(1) سورة الحج آية 60.

(2) رواية الترمذي في كتاب الدعوات 3513 عن كهمس بن الحسن عن عبد اللّه بن بريدة عن عائشة- رضي اللّه عنها قالت يا رسول اللّه: وذكره.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في كتاب الدعوات 5 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 419، 438 (حلبي) .

(3) سورة غافر آية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت