فهرس الكتاب
مهديين غير ضالين ولا مضلين، حربا لأعدائك، سلما لأوليائك، نحب بحبك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك. اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة. وهذا الجهد وعليك التكلان. ولا حول ولا قوة إلا باللّه.
اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، والركع السجود الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود. وأنت تفعل ما تريد. سبحان الذي يعطف بالعز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له. سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم. سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه. اللهم اجعل لي نورا في قلبي، ونورا في قبري، ونورا في سمعي، ونورا في بصري، ونورا في شعري ونورا في بشري. ونورا في لحمي، ونورا في دمي، ونورا في عظامي، ونورا من بين يدي، ونورا من خلفي، ونورا عن يميني، ونورا عن شمالي، ونورا من فوقي، ونورا من تحتي.
اللهم زدني نورا، وأعطني نورا، واجعل لي نورا» «1» . هذا الحديث يشتمل على عدد أسماء اللّه تعالى وصفات له منها القاضي.
قال الحليمي: ومعناه الملزم حكمه. وبيان ذلك أن الحاكم من العباد لا يقول إلا ما يقوله المفتي، غير أن الفتيا لما كانت لا تلزم لزوم الحكم، والحكم يلزم، سمي الحاكم قاضيا، ولم يسم المفتي قاضيا. فعلمنا أن القاضي هو الملزم، وحكم اللّه (تعالى جده) كله لازم. فهو إذا قاض وحكمه قضاء.
ومنها: (القاهر) : قال اللّه تعالى: وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ «2» .
قال الحليمي: ومعناه: أنه يدبر خلقه بما يريد، فيقع في ذلك ما يشق
(1) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء 3419 بسنده عن داود بن علي- هو ابن عبد اللّه ابن عباس- عن أبيه عن جده ابن عباس- قال سمعت نبي اللّه- صلى اللّه عليه وسلم يقول ليلة حين فرغ من صلاته: وذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام مسلم 181، 187 وأبو داود في التطوع 26 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 284، 343، 352، 373 (حلبي) .
(2) سورة الأنعام آية 18.