فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-فَصْلٌ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ يَجِدُ النَّاسُ فِي أَنْفُسِهِمُ الْخَوْفَ مِنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، مِثْلَ خَوْفِ الْوَالِدِ مِنْ مَوْتِ وَلَدِهِ، أَوْ ذَهَابِ مَالِهِ، أَوِ الْغَرَقِ، أَوِ الْحَرْقِ، أَوِ الْهَدْمِ، أَوْ ذَهَابِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، أَوِ الْوقُوعِ بِيَدِ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ، أَوِ الِابْتِلاَءِ بِسَبُعٍ، أَوْ عَدُوٍّ مَنْ كَانَ، وَمَا يُشْبِهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَصْنَافِ الْمَكَارِهِ، إِلاَّ أَنَّ هَذَا يَنْقَسِمُ إِلَى مَحْمُودٍ وَمَذْمُومٍ.
فَالْمَحْمُودُ أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ لِمَا يُمَكِنُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا مِنْ سَخَطِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاءُهُ, فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ عُقُوبَاتٍ وَمُؤَاخَذَاتٍ. فَمَنْ خَافَهَا، فَامْتَنَعَ لأَجْلِهَا مِنَ الْمَعَاصِي, وَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ تغَيرَ عَلَيْهِ، كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مَنْزِلَةَ مَنِ امْتَنَعَ مِنَ الْمَعَاصِي خِيفَةَ النَّارِ.