فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 11953

حَتَّى عَرَفَهُ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَأُمَمُهُمْ, قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ نَفْسَهَ وَتَعْرِفَهُ أُمَّتُهُ. وَمِنْهَا حُسْنُ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ, وَكَرَمُ إِتْحَافِهِ وَأَسْمَائِهِ. وَمِنْهَا بَيَانُهُ وَفَصَاحَتُهُ، وَقَوْلُهُ: أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَاخْتَصَرَ لِيَ الْحَدِيثَ اخْتِصَارًا, وَمِنْهَا حَدَبُهُ عَلَى أُمَّتِهِ, وَرَأْفَتُهُ بِهِمْ, وَمَا سَاقَ اللهُ تَعَالَى بِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْعَظِيمَةِ فِي الدُّنْيَا، وَعَرَّضَهُمْ لَهُ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الآخِرَةَ، وَمِنْهَا زُهْدُهُ فِي الدُّنْيَا, وَصَبْرُهُ عَلَى شَدَائِدِهَا وَمَصَائِبَهَا، وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الْعُظْمَى, وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ, فَلَهُ فِيهَا مِنَ الْمَآثِرِ الرَّفِيعَةِ: عُمُومُ رِسَالَتِهِ الثَّقَلَيْنِ, وَشُمُولُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت