فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَأَكْرَمُهُمْ فِي الدُّنْيَا أَعْلاَمًا، وَأَحْمَدُهُمْ فِي الآخِرَةِ مَقَامًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، وَهُوَ صَاحِبُ اللِّوَاءِ الْمَحْمُودِ، وَصَاحِبُ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، وَأَقْسَمَ اللهُ بِحَيَاتِهِ، وَلَمْ يُخَاطِبْهُ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ وَلاَ كُنْيَتِهِ، بَلْ دَعَاهُ بِاسْمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ, وَاصْطَفَاهُ بِذَلِكَ عَلَى الْجَمَاعَةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ صَنَّفْتُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى كِتَابًا فِي دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ, وَمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ, مِنْ وَقْتِ وِلاَدَتِهِ إِلَى حَالِ وَفَاتِهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَذَكَرْتُ فِيهِ مِنَ الأَخْبَارِ وَالآثَارِ مَا يَكُونُ بَيَانًا لِمَا أَوْرَدَهُ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، وَإِيرَادُ جَمِيعِهِ هَهُنَا, مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ, فَاقْتَصَرْتُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ عَلَى الإِشَارَةِ إِلَى مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ مَقُصُودُهُ, وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.