فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 11953

وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ, لَمْ يَكُنْ ذَوَاقًا، وَلاَ مِدْحَةً, وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهَا وَإِذَا تعوطي الْحَقُّ، لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ, وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فضربَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنِ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرَفَهُ, جلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ. قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ, فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ, فَسَأَلَهُ كمَا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ, وَمَجْلِسِهِ, وَمَخْرَجِهِ, ومسلكه، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا, قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النبي صَلى الله عَلَيه وَسَلم, فقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت