فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ, وَجُزْءًا لأَهْلِهِ, وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ, وَلاَ يَدَّخِرُ, أَوْ قَالَ: لاَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا.
وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ: إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ, وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ, فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ, وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ, فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ, وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ, وَالأمةَ مِنْ مَسْئلَتِهمِ عَنْهُ, وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ, وَيَقُولُ لَهُمْ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الْغَائِبَ, وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلاَغِي بِحَاجَتِهِ, فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلاَغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, لاَ يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلاَّ ذَلِكَ, وَلاَ يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ.