فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: والْمَعْنَى: خِفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلاَ تَرْعُوهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ, فَتَصِيرُوا فِي اسْتِيجابِ الذَّمِّ أُسْوَةَ مَنْ قِبْلَكُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ رَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ ما جزى رَسُولًا وَنَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ, وَسَمَّى اللهُ نَبِيَّنَا صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي كِتَابِهِ: {سِرَاجًا مُنِيرًا} وَذَلِكَ عَلَى معنى أَنَّهُ أَخْرَجَ النَّاسَ بِهِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْهُدَى وَالتِّبْيَانِ, كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} .
ثُمَّ سَاقَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلاَمَ إِلَى أَنْ قَالَ: فإذَا تَأَمَّلَ الْعَاقِلُ مَوَاقِعَ الْخَيْرَاتِ الَّتِي سَاقَهَا اللهُ تَعَالَى إِلَى عِبَادِهِ بِالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فِي الدُّنْيَا، وَمَا هُوَ سَابقُهُ إِلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الأُخْرَى, عَلِمَ أَنَّهُ لاَ حَقَّ بَعْدَ حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى أَوْجَبُ مِنْ حَقِّ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, وَبَسَطَ الْكَلاَمَ فِي ذَلِكَ.