فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلأَنَّ شَرَفَ الرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ, وَنَبِيُّنَا صَلى الله عَلَيه وَسَلم خُصَّ بِأَشْرَفِ الرِّسَالاَتِ،
فعلمنا بذلك أنه أشرف الرسل, والدليل على أن رسالته أشراف الرسالات أَنَّهَا نَسَخَتْ مَا تَقَدَّمَهَا مِنَ الرِّسَالاَتِ، وَلاَ يَأْتِي بَعْدَهَا رِسَالَةٌ تَنْسَخُهَا، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَا وَصَفَّ بِهِ كِتَابَهُ, أَنْ قَالَ: {وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيَهُ الْبَاطِلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَيْسَ فِيمَا تَقَدَّمَهُ مَا يُكَذِّبُهُ، وَلاَ يَأْتِي بَعْدَهُ مَا يَدْفَعُه، وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ أَفْضَلُ الرِّسَالاَتِ, فَصَحَّ أَنَّ الْمُرْسَلَ بِهَا أَفْضَلُ الرُّسُلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.